الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
ونقول:
أولاً: إن الذي يريد أن يصل قرابته يمكنه أن يصلها من ماله، لا من مال غيره، وخصوصاً إذا كانوا من المستضعفين والفقراء.
ثانياً: إن كان يريد أن يعطيهم من بيت المال، فلا بد أن تكون تلك القرابة من أهل الحاجة، ومن مصاديق العناوين التي جعل الله تعالى لها أموال الفيء والصدقات، كأن يكون ابن سبيل، أو فقيراً، أو من المؤلفة قلوبهم، أو من المساكين، أو غير ذلك..
ثالثاً: لو سلمنا أن له الحق أن يصل رحمه ولو بأموال غيره.. فإن الصلة تتحقق بما هو أقل من تلك المبالغ الهائلة بكثير، فلو أعطاه مئة درهم لتحققت الصلة.
أما أن يجمع أموال الفقراء والمساكين، ويعطيها كلها لواحد أو أكثر من أهل قرابته الأغنياء جداً، فهذا غير معقول في التدبير، ولا مقبول في أي شرع ودين..
رابعاً: إن هذه الصلة لا بد أن تكون مما يرضاه الله، أما إذا كانت معونة على الطغيان، وعلى معصية الله، وللتقوية على أهل الإيمان.. فإنها تكون قطيعة لله ولرسوله، ولأهل الإيمان.
وسعيد بن العاص هو القائل لما ولاه عثمان الكوفة بعد الوليد بن عقبة: إن هذا السواد بستان لقريش[١].
[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٦٥ والصراط المستقيم ج٣ ص٣٠ وكتاب = = الأربعين للشيرازي ص٥٨٠ والغدير ج٩ ص٣١ و ٣٢ ومواقف الشيعة ج٢ ص٢٢٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٢٩ وج٣ ص٢١ وأعيان الشيعة ج٣ ص٤٤٣ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام" للقرشي ج١ ص٣٤٢ وج٢ ص٢٧٩ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٥٦ وتقريب المعارف ص٢٢٩ ونهج الحق ص٢٩١ والفتوح لابن أعثم ج٢ ص١٧١ وأنساب الأشراف ج٥ ص٤٠ ـ ٤٢ والإستيعاب ترجمة سعيد بن العاص، والكامل في التاريخ ج٣ ص١٣٩ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق٢ ص١٤٠ وتاريخ الكوفة للبراقي ص٣٠٥ وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٥ ص٣٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٢١ ص١١٤ و ١١٥ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٤٣١.