الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤
على ذلك أيضاً.
أولاً: لأن الآية ـ كما يقول العلامة الأميني ـ تتحدث عن عفة الرجل عما سوى ما أباحه له الشارع، وهو زوجته، وملك يمينه.. وهذا لا ينافي اشتراط شروط في كلٍ منهما، مثل أن تكون ليست من محارمه، وأن لا يجمع بين الأختين. هذا.. عدا عن أن لا تكون المرأة في حال الحيض أو النفاس، أو في الإحرام، وغير ذلك..
ثانياً: لو أخذنا بعموم الآية بحيث تشمل الجمع بين الأختين في ملك اليمين لجاز الأخذ بعمومها في موارد أخرى، كوطء الأم والأخت، وأم الزوجة من الرضاعة بملك اليمين، وغير ذلك مما تقدم.
ج: وقيل: إن الآية المحللة للجمع بين الأختين بملك اليمين هي قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ}[١])[٢].
وأجابوا:
أولاً: بأن قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ} بمنزلة الإستثناء مما قبله من المحرمات، ومنها الجمع بين الأختين الذي هو محرم بإجماع
[١] الآية ٢٤ من سورة النساء.
[٢] راجع: الغدير ج٨ ص٢٢٢ والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص١١٧ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٧٤ و (ط دار المعرفة) ج١ ص٤٨٥.