الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧
ونقول:
١ ـ ذكر هذه الرواية الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام وفيه (عمر) بدل عثمان. وكلاهما مروي عن رفاعة.
٢ ـ إن سند الرواية لا يضر، فقد عمل بها المشهور، وإن كان لا يتيقن إذهاب البصر مع بقاء الحدقة بما ذكر.
٣ ـ رغم كثرة الصحابة الذين يدعون لهم جزافاً العلم بالقضاء والأحكام، ويمنحون الأوسمة بمناسبة، وبلا مناسبة، لم يرسل عثمان أو عمر هذه القضية لأي منهم، ليبت فيها. ولو كان يحتمل ولو بنسبة واحد بالمئة، بل بالألف أن يتمكن أحد منهم من حلها لما تردد في اختياره. لأسباب مختلفة.. لا يجهلها أحد..
٤ ـ إن الطريقة التي اختارها (عليه السلام) لإذهاب البصر، من إحدى العينين، وتعطيل حدقتها عن العمل، مع بقاء الحدقة سليمة وقائمة كانت فريدة، وسديدة. ولن يستطيع غير أهل بيت النبوة المعصومين الإهتداء إليها.
٥ ـ الظاهر: أن المراد هو: أن يقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس، بأن يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء.. وليس المراد جعل الرجل مواجهاً للشمس لا للمرآة كما هو ظاهر الرواية، فإن ذلك لا يوجب ذوبان الشحم،