الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧١
ونقول:
١ ـ إن قول علي (عليه السلام): لو فعل لعذبته، إما لأنه (عليه السلام) كان يعلم أن ذلك العبد كان عارفاً بالحكم الشرعي، ويسعى إلى مخالفته، ولو بالإستفادة من جهل غيره بالحكم، حتى لو كان الخليفة نفسه..
أو لأنه كان يعلم أن ذلك العبد، وإن كان جاهلاً بالحكم، ولكن كان عليه أن لا يقدم على هذا الأمر إلا بعد إحراز جوازه شرعاً.
٢ ـ لا ندري ما هو الشعور الذي انتاب خليفة المسلمين، الذي يفترض أن يكون هو الذي يتصدى للمعضلات، ويحل المشكلات، حين تصدى علي (عليه السلام) لحل المشكلة، بعد اعتراف عثمان بأن القضية مشكلة!
هل حدثته نفسه بأنه لم يكن هو الرجل المناسب في المكان المناسب، بل كان حلال المشكلات، ومزيل المعضلات أولى بمقامه منه؟!
٣ ـ إنه (عليه السلام) قال عن ذلك العبد: (لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته). فنسب فعل التعذيب إلى نفسه مباشرة، وبصورة جازمة وحازمة، فأعلمنا بذلك أن له الحق في ذلك، وأنه سيمارس هذا الحق.. ولم يشر إلى رضا عثمان بذلك أو عدم رضاه، ولا علق قراره على شيء من ذلك..
٤ ـ ويتأكد ما ذكرناه آنفاً بملاحظة أن عثمان لم يطلب منه الحكم في