الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩
ونقول:
١ ـ لولا حضور أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك المجلس لحدَّت تلك المرأة، وتلوثت سمعتها بين الناس، وأُحْرِج أقاربها بها.
٢ ـ إن كل هذه المصائب كانت سوف تصيبها لمجرد أن الخليفة لا يعرف شيئاً من علوم التشريح، يؤهله لأن يحكم بما يريده الله في عباده..
٣ ـ إن الحكم ـ كما رأينا ـ قد انقلب من إدانة للمرأة إلى حد المباشرة بإقامة الحد عليها، إلى براءة لها أولاً، ثم إدانة لزوجها المدعي عليها، الذي تجري عليه عقوبة الإنكار ثانياً..
٤ ـ قد تلافى (عليه السلام) بحكمه هذا نفي الولد عن أبيه، وهو أمر له تبعاته السيئة على الولد في حياته من دون أب يرعاه، ثم العار الذي يلحق به، حيث سيعتبر ابن زنا، وسيعاني من هذه التهمة والنظرة، ما يعانيه من اختلال في موقعه الإجتماعي، ومن عذاب روحي.. بالإضافة إلى ما يترتب على ذلك من حرمانه من الإرث.. وما إلى ذلك..
٥ ـ لقد كان يكفي الخليفة أن يتأكد من بكارة تلك المرأة، فإذا ثبت له أنها لا تزال باقية، فإن ذلك يبرؤها من تهمة الزنى. ويجعله يتوقف عن رجمها للاحتمال الذي أبداه علي (عليه السلام) فيما يرتبط بمقاربة زوجها الشيخ لها.
٦ ـ إن العقوبة التي أثبتها (عليه السلام) على زوج تلك المرأة، وهي عقوبة الإنكار، إنما هي لأنه يعلم ببقاء بكارتها، ويعلم بأن حملها قد يكون بإراقة الماء على فرجها.. ويعلم: بأن ذلك قد حصل منه، فالوليد يلحق به،