الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤١
أو أنه (عليه السلام) خاف أن يقول قائل: سلمان أعجمي لا يفصح كما قالوا عن أم أيمن حين شهدت للزهراء (عليها السلام) بفدك؟!
تعابير لم نعهدها:
وقد وردت في مناشدات علي (عليه السلام) للحاضرين تعابير لم نعهدها منه في أمثال هذه المجالس، مثل وصفه للخليفتين الأولين بالكذب والباطل والفجور، مع أنه (عليه السلام) كان ينهى أهل بيته وأصحابه عن ذكرهما على هذا النحو، فما عدا مما بدا؟!
إلا إن كانت هذه الكلمات قد زيدت من قبل الرواة، أو أريد بها معنى أخف مما توحي به، فيراد بالكذب مجرد عدم موافقة أقوالهم تلك للحقيقة، وكذا بالنسبة لكلمة الباطل..
ويراد بكلمة الفجور: ما يلتقي مع معنى الجرأة على التفوه بخلاف الواقع..
من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام:
وذكر (عليه السلام) في مناشدته: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبره في المنام ليلة مات عمر ـ ومن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منَّا، فقد رآه.
فهل المقصود بقوله هذا خصوص الأئمة الطاهرين إذا رأى أي منهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام، فقد رآه؟!.
أم أن المقصود: أن كل من رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام فقد