الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
إن هذا النص يحتاج إلى وقفات عديدة نقتصر على القليل منها، خصوصاً ما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلاحظ ما يلي:
أسباب النقمة:
إن مراجعة النصوص التي بين أيدينا تعطي: أن ما يطلبه الصحابة وسائر الناس في الجملة من عثمان لم يكن أكثر من الإلتزام بسنة العدل والإنصاف، والعمل بأحكام الله التي تركت، وشرائعه التي انتهكت..
ولكن ذلك لا يعني أن جميع المعترضين، كانوا يريدون باعتراضاتهم وجه الله تبارك وتعالى.. بل كان بعضهم يسعى للحصول على شيء من حطام الدنيا، ولا نبرئ عمرو بن العاص وطلحة والزبير من ذلك، بل إن الوقائع تؤكد ذلك عليهم..
كما أن بعضهم كان يحرض الناس عليه، لأنه قطع عنه العطاء الذي كان عمر قد قرره له. أو أخر بعض أرزاقهم. ومن هؤلاء أم المؤمنين عائشة، كما يذكره المؤرخون[١]. وقد تقدم ذلك.
وبعض ثالث كعبد الرحمان بن عوف ربما كان يجد عليه في نفسه، لأنه
[١] راجع: الأمالي للمفيد ص١٢٥ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٩٥ و ٤٨٣ وكشف الغمة ج٢ ص١٠٧ وتقريب المعارف لأبي الصلاح ص٢٨٦ واللمعة البيضاء ص٨٠٠ وبيت الأحزان ص١٥٦ والخصائص الفاطمية للكجوري ج١ ص٥٠٩.