الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
قال عثمان: جردوه، فجردوه، وضربه عشرين سوطاً، ثم أمر به فرد إلى الكوفة، وكتب إلى سعيد بن العاص:
أما بعد، فإذا قدم عليك كعب بن عبيدة هذا، فوجه به مع رجل فظ غليظ إلى جبال كذا، (إلى دباوند. ويقال: إلى جبل الدخان) فليكن منفيا عن بلده وقراره.
قال: فلما قدم كعب على سعيد بن العاص دعا به، فضمه إلى رجل من أصحابه يقال له بكير بن حمران الأحمري، فخرج به حتى جعله كذلك حيث أمر عثمان.
(ثم ذكر ابن أعثم دخول طلحة والزبير على عثمان، ومطالبتهما إياه ببعض مخالفاته. وذكر ما أجاب به عثمان).
ثم قال ابن أعثم:
قال: فدعا عثمان من ساعته بدواة وقرطاس، وكتب إلى عامله بالكوفة سعيد بن العاص:
أما بعد، فإني خشيت أن أكون قد اقترفت ذنبا عظيما وإثما كبيرا من كعب بن عبيدة، وإذا ورد كتابي هذا إليك، فابعث إليه فليقدم عليك، ثم عجل به علي ـ والسلام. ـ
قال: فلما ورد الكتاب على سعيد بن العاص دعا ببكير بن حمران الأحمري، وأنفذه إلى كعب بن عبيدة فأشخصه إليه، ثم وجه به إلى المدينة، فلما أدخل على عثمان سلم، فرد (عليه السلام) ثم أدنى مجلسه وقال: يا أخا بني نهد! (إنه كانت مني طيرة، ثم نزع ثيابه، وألقى إليه سوطاً، وقال: اقتص).