الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة، فأخبره جبرئيل (عليه السلام) أن الله عز وجل قد قضى على أمته الإختلاف والفرقة.
ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان وأبو ذر (لعل الصحيح: أبا ذر) والمقداد، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسماني أولهم، ثم ابني هذا، ثم ابني هذا ـ وأشار إلى الحسن والحسين ـ ثم تسعة من ولد ابني الحسين.
أكذلك كان يا أبا ذر ويا مقداد؟!
فقاما ثم قالا: نشهد بذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال طلحة: والله، لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بحق. وأنت عندي أصدق وأبر منهما.
ثم أقبل علي (عليه السلام)، فقال: اتق الله عز وجل يا طلحة! وأنت يا زبير! وأنت يا سعد! وأنت يا بن عوف! اتقوا الله وآثروا رضاه، واختاروا ما عنده، ولا تخافوا في الله لومه لائم.
ثم قال طلحة: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن، ألا تظهره للناس؟!.
قال: يا طلحة! عمداً كففت عن جوابك، فأخبرني عما كتب عمر،