الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
فقال له سعيد: بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم؟!
فقال هاشم: تعيرني بعيني، وإنما فقئت في سبيل الله؟! ـ وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك.
ثم أصبح هاشم في داره مفطراً، وغدى الناس عنده، فبلغ ذلك سعيداً، فأرسل إليه فضربه، وحرق داره[١].
خامساً: إن المعترضين على عثمان في عطاياه هم شركاؤه في الشورى، وفيهم عبد الرحمان بن عوف الذي اشترط على عثمان أن يعمل بسنة أبي بكر وعمر.. وها هو يحتج عليه هنا بسنة أبي بكر وعمر بالذات، فيصر عثمان على مخالفتهما فيها..
إعتراض علي (عليه السلام) على تولية الوليد:
وذكر البلاذري: أنه لما ولى عثمان الوليد بن عقبة الكوفة، اعترض عليه علي (عليه السلام)، وطلحة والزبير، وقالوا له:
ألم يوصك عمر ألاّ تحمل آل أبي معيط، وبني أمية على رقاب الناس؟!
فلم يجبهم بشيء[٢].
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٥ ص٣٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٢١ ص١١٤ والغدير ج٨ ص٢٧٠.
[٢] الغدير ج٨ ص٢٨٩ وكتاب الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٩٣.