الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤
من لا يستحق السب وهو علي (عليه السلام)، والإفراط في مدح بعض الناس[١].
ونقول:
أولاً: إن هذه المصلحة التي يدَّعون أن عثمان لاحظها، كانت قائمة في عهد من سبقه أيضاً، فلماذا لم يراعها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان نفسه في شطر من خلافته؟! وهل هذا إلا من الإجتهاد في مقابل النص؟!
ثانياً: إن هذا التعليل يدخل في دائرة الأهداف والنوايا. والذين ذكروه لا يعلمون الغيب.. ولم يذكروا لنا أنهم استندوا فيه إلى رواية بلغتهم ولم تبلغنا.
ولو كان ثمة نص لم يعدَّ الناس هذه الحادثة من أخطاء عثمان.
٢ ـ متعة الحج بين علي (عليه السلام) وعثمان:
١ ـ عن عبد الله بن الزبير، قال: والله، إنّا لمع عثمان بن عفان بالجحفة، ومعه رهط من أهل الشام، فيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان ـ
[١] فتح الباري ج٢ ص٤٥١ و(ط أخرى) ص٣٦١ وعن الشوكاني في نيل الأوطار ج٣ ص٣٣٤ ـ ٣٤٥ و (ط أخرى) ج٣ ص٣٦٢.
والفقرة الأخيرة مروية في مصادر كثيرة، فراجع: المحلى ج٥ ص٨٦ وبدائع الصنائع ج١ ص٢٧٦ وشرح السدي لسنن ابن ماجة ج١ ص٣٨٦.