عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
وكذا ما أتاه الصحابة في صلح الحديبية، وفي مقدّمتهم بعضهم من الاعتراض على صلح النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)[٢] كما سيأتي تفصيله!
وكذا ما أتاه عدّة من الصحابة من التخلّف عن جيش أُسامة، الذي جهّزه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لقتال الروم، وقد لعن (صلى الله عليه وآله وسلم) من تخلّف عن جيش أُسامة وقال: " نفّذوا جيش أُسامة "![٣].
وقد اقتتل الأوس والخزرج بالأيدي والنعال والعصيّ[٤] فنزلت الآية: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأُخرى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله )[٥]!
ألم يمنع بعض الصحابة من كتابة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كتاباً ـ في مرضه الأخير ـ لا يضلّ المسلمون بعده ما إنْ تمسّكوا به، وقولة ذلك الصحابي: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) غلبه الوجع ـ أو: المرض ـ، أو: إنّ الرجل ليهجر؟![٦]وقد قال تعالى: ( ما ضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى *
[١] سورة التوبة ٩: ٢٥ ـ ٢٦.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٢ / ١٢٢ حوادث سنة ٦ هـ، البداية والنهاية ٤ / ١٣٦ حوادث سنة ٦ هـ.
[٣] انظر: الملل والنحل ـ للشهرستاني ـ ١ / ١٢، شرح نهج البلاغة ٦ / ٥٢، شرح المواقف ٨ / ٣٧٦.
[٤] انظر: تفسير الدرّ المنثور ٧ / ٥٦٠.
[٥] سورة الحجرات ٤٩: ٩.
[٦] انظر: صحيح البخاري ٤ / ٢١١ ح ١٠ و ج ٦ / ٢٩ ح ٤٢٢، صحيح مسلم ٥ / ٧٥ ـ ٧٦، مسند أحمد ١ / ٣٢٥، الكامل في التاريخ ٢ / ١٨٥ حوادث سنة ١١ هـ.