عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
فقال: إنّ أصحاب محمّـد (صلى الله عليه وآله) كانوا يسألون رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الخير وكنت أسأله عن الشر.
قال: فقيل له: ما حملك على ذلك؟
فقال: إنّه من اعترف بالشر وقع في الخير ".
وروى عن النزّال بن سبر: " كنّا مع حذيفة في البيت فقال له عثمان: يا أبا عبـد الله! ما هذا الذي يبلغني عنك.
قال: ما قلته.
فقال عثمان: أنت أصدقهم وأبرّهم.
فلمّا خرج قلت: يا أبا عبـد الله! ألم تقل ما قلته؟!
قال: بلى، ولكنّي أشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كلّه ".
وروى عن بلال بن يحيى: " بلغني أنّ حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلاّ قد اشترى بعض دينه ببعض.
قالوا: فأنت؟!
قال: وأنا.. والله إنّي لأدخل على أحدهم، وليس من أحد إلاّ وفيه محاسن ومساوئ، فأذكر من محاسنه وأعرض عن ما سوى ذلك، وربّما دعاني أحدهم إلى الغذاء فأقول: إنّي صائم ولست بصائم "[١].
ويستفاد من هذه الموارد أُموراً:
السادسة عشـر:
إنّ أسرار المنافقين ـ وعمدتها أسماء مجموعة أهل العقبة ـ لا يحتمل
[١] تهذيب الكمال ٢ / ٧٥ ـ ٧٧.