عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
المنافقين اليوم شرّ منهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانوا حينئذ يسرّون واليوم يجهرون "[١].
أقـول:
ذكر في تهذيب الكمال في ترجمة الوليد بن جميع: " الوليد بن عبـد الله بن جميع الزهري الكوفي، والد ثابت بن عبـد الله بن جميع، وقد ينسـب إلى جدّه أيضاً. ثمّ نقل عن أحمد بن حنبل وأبي داود قولهما فيه: لا بأس. وعن يحيى بن معين: ثقة ـ وزاد مصحّح الكتاب حكاية الدارمي عن يحيى بن معين ذلك عن ابن محرز، وزاد: مأمون مرضي ـ وكذلك عن العجليّ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدّثنا عن الوليد بن جميع فلمّا كان قبل موته بقليل حدّثنا عنه. وذكره ابن حبّان في كتاب الثقات، روى له البخاري في الأدب، والباقون سوى ابن ماجة "[٢].
وذكر مثل ذلك في التهذيب، وقال: " وذكره ـ اي ابن حبّان ـ في الضعفاء، وقال: ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلمّا فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. وقال ابن سعد: كان ثقة، له أحاديث. وقال البزار: احتملوا حديثه، وكان فيه تشيّع. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. وقال الحاكم: لو لم يخرج له مسلم لكان أوْلى "[٣].
فترى أنّهم مسلّمون بوثاقة الوليد بن جُمَيع إلاّ أنّ سبب الطعن بوثاقته
[١] المحلّى ١١ / ٢٢٥.
[٢] تهذيب الكمال ٧ / ٤٧٤ رقم ٧٣٠٨.
[٣] تهذيب التهذيب ٩ / ١٥٤.