عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
وذكر ابن سعد في الطبقات عن أبي بردة ـ وهو ابن أبي موسى الأشعري ـ: "... إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئاً فاستوصِ بهذا، فإنّ أباه كان أخاً لي ـ أو خليلاً أو نحو هذا من القول ـ غير أنّي قد رأيت في القتال ما لم ير "[١].
هذا، ويستفاد من الموارد والنصوص الآنفة عدّة أُمور:
الحادية عشـرة:
إنّ أحد أعضاء مجموعة أهل العقبة والرهط هو عبـد الله بن قيس بن سليم، المشتهر بـ: أبي موسى الأشعري، صاحب البرنس الأسْـود، وهو أوّل بصمات المجموعة يجدها المتتبّع بوضوح، ومنه تتلاحق بقية البصمات.
الثانية عشـرة:
ما تقدّم من قول عليّ (عليه السلام) من أنّ الخلفاء قبله " استولوا على مودّته!! وولّوه وسلّطوه بالإمرة على الناس "، وقال (عليه السلام) له: " فما هذا أوّل يومنا منك، وإنّ لك فينا لهنّات وهنيّات " ; فما هو يا ترى سبب مودّتهم له بالدرجة الشديدة، كما عبّر (عليه السلام): " استولوا على مودّته "؟! وما هو سبب توليتهم وتسليطهم له، على نقيض نفرة حذيفة وعمّار له، وتنويههم وتصريحهم بأنّه من مجموعة أهل العقبة؟!
[١] الطبقات الكبرى ٤ / ١١٢، تاريخ الطبري ٥ / ٣٣٢، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٠١ رقم ٨٢.