عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
أصحابه فقال: " انصرفوا رحمكم الله "[١].
٢٦ ـ وقال (عليه السلام) في العبد الصالح عمرو بن الحمق الخزاعي، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، بعد تشدّد في موالاته لأمير المؤمنين، واستبسال في نصرته: " اللّهمّ نوّر قلبه بالتقى، واهده إلى صراط مستقيم، ليت أنّ في جندي [ شيعتي ] مائة مثلك! "[٢].
٢٧ ـ وقال (عليه السلام) في عديّ بن حاتم بن عبـد الله الطائي، الصحابي المعروف، مخاطباً بني حِزْمِر: " إنّي أراه رأسكم قبل اليوم، ولا أرى قومه كلّهم إلاّ مسلمين له غيركم "[٣] وكان شديد الذود عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، متفانياً في ولايته، وشهد معه مشاهده.
٢٨ ـ وقال (عليه السلام) في عبـد الله بن كعب المرادي ـ عندما استشهد في صفّين ـ: " رحمه الله، جاهَد معنا عدوّنا في الحياة، ونصح لنا في الوفاة " وكان قد أبلغ الأسود بن قيس السلام لأمير المؤمنين (عليه السلام) في آخر رمق له وأوصاه بنصرته (عليه السلام)[٤].
٢٩ ـ وعامر بن واثلة بن عبـد الله الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو آخر من مات من الصحابة، توفّي سنة ١٠٠ هـ، ولم يروِ عنه البخاري ; لأنّه كان من شـيعة عليّ (عليه السلام)، وقد شهد مع عليّ (عليه السلام) جميع حروبه، ومادح
[١] الخصـال: ٤٦١ ح ٤، الاحتـجاج ١ / ١٨٦ ح ٣٧، اليقين في إمرة أمير المؤمنـين ـ لابن طاووس ـ: ١٠٨ ب ١٢٦.
[٢] وقعة صفّين: ١٠٣، الاختصاص: ١٤.
[٣] تاريخ الطبري ٥ / ٩، تاريخ ابن الأثير ٢ / ٣٦٩.
[٤] وقعة صفّـين: ٤٥٧، تنقيح المقال ـ ط الحجرية ـ ٢ / ١٦٩ ; وفي شرح نهج البلاغة ٨ / ٩٣ أنّ هذا القول كان في حقّ عبـد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وكان قد أوصى الأسود بن طهمان الخزاعي بنصرة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).