عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
ذلك، وكان من جملة معجزاته ; لأنّه لا يمكن معرفة مثل ذلك إلاّ بوحي من الله تعالى..
فسار رسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة وعمّار وحذيفة معه، أحدهما يقود ناقته والآخر يسوقها، وأمر الناس كلّهم بسلوك بطن الوادي، وكان الّذين همّوا بقتله اثني عشر رجلاً أو خمسة عشر رجلاً على الخلاف فيه، عرفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمّاهم بأسمائهم واحداً واحداً.
عن الزجّاج والواقدي والكلبي، والقصّة مشروحة في كتاب الواقدي..
وقال الباقر (عليه السلام): كانت ثمانية منهم من قريش وأربعة من العرب "[١].
وقال الزمخشري في ذيل الآية ٧٤: " أقام رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن، ويعيب المنافقين فيسمع من معه منهم، منهم الجلاس بن سويد... ـ إلى أن قال: ـ فتاب الجلاس وحسنت توبته.
( وكفروا بعد إسلامهم ): وأظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام.
( وهمّوا بما لم ينالوا ): وهو الفتك برسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، وذلك: عند مرجعه من تبوك تواثق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنّم العقبة بالليل، فأخذ عمّار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح، فالتفت فإذا قوم
[١] مجمع البيان ـ للطبرسي ـ ٥ / ٧٠ ـ ٧٨.