عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦
ما بغت امرأة نبيّ قط. وهذا إجماع من المفسّرين..
فيما ذكر القشيري: إنّما كانت خيانتاهما في الدين وكانتا مشركتين. وقيل: كانتا منافقتين، وقيل: خيانتهما النميمة ; إذ أوحى الله إليهما شيئاً أفشتاه إلى المشركين ; قاله الضحّاك... ".
وقال: " قال يحيى بن سلام: قوله: ( ضرب الله مثلا للّذين كفروا ): مثلٌ ضربه الله يحذّر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، ثمّ ضرب لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم بنت عمران ; ترغيباً في التمسّك بالطاعة والثبات على الدين "[١].
وقال الشوكاني في قوله تعالى: ( فقد صغت قلوبكما ): " واخرج ابن جرير، وابن مردويه، عن ابن عبّـاس في قوله: ( فقد صغت قلوبكما )، قال: زاغت وأثمت "[٢].
وقال: " وأخرج البزّار والطبراني ـ قال السيوطي: بسند صحيح ـ عن ابن عبّـاس، قال: قلت لعمر بن الخطّاب: مَن المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة "[٣]..
وصغو القلب: ميله إلى الإثم، وزيغه عن سبيل الاستقامة، وعدوله عن الصواب إلى ما يوجب الإثم[٤].
[١] الجامع لأحكام القرآن ١٨ / ٢٠٢، وروى ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ٨ / ٥٦.
[٢] فتح القدير ـ للشوكاني ـ ٥ / ٢٥٣.
[٣] فتح القدير ٥ / ٢٥١، وفي صحيح البخاري ٦ / ١٩٥ ـ ١٩٧.
[٤] مجمع البيان ـ للطبرسي ـ المجلّد ٥ / ٣١٦.