عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣
وكلمته! قد كان والله ما قلت، فادع الله لي أن يذهب به عنّي. قال: فدعا له عيسى (عليه السلام) فتاب الله عليه وقبل منه وصار في حدّ أهل البيت "[١].
وقد جعل تعالى مودّة ذوي القربى سبيلا إليه فقال: ( ما أسألُكم عليه من أجر إلاّ مَن شاء أن يتّخذَ إلى ربّه سبيلا )[٢]، وقد قال تعالى: ( وابتغوا إليه الوسيلةَ )[٣]، فلم يكن التعبير: " فابتغوه " بل: " ابتغوا الوسيلة إليه "، وقال تعالى: ( ولله الأسماءُ الحُسْنى فادْعوهُ بها )[٤]، فجعل الأسماء أبواباً لدعوته، والاسم آية للمسمّى وليس عينه.
الثامنة:
في تحديد معنى المستضعف وذوي العذر من الضلاّل القصّر ; فقد وردت عدّة آيات في تحديده:
في قوله تعالى: ( إلاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلا * فأُولئك عسى اللهُ أن يعفوَ عنهم وكان الله عفوّاً غفوراً )[٥]، فالآية تعدّد عدم قدرتهم على الوسيلة، وعدم دركهم السبيل إلى الحقّ.
وقوله تعالى: ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحاً وآخرَ سيئاً عسى الله أن يتوبَ عليهم إنّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ )[٦].
١) الكافي ٢ / ٢٩٤ ح ٩.
٢) سورة الفرقان ٢٥: ٥٧.
٣) سورة المائدة ٥: ٣٥.
٤) سورة الأعراف ٧: ١٨٠.
٥) سورة النساء ٤: ٩٨ ـ ٩٩.
٦) سورة التوبة (براءة) ٩: ١٠٢.