عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
أنّ الظاهر أنّهم من ولده، فكأنّ الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشـدّ في الحجّة عليهم لعلّهم يتّعظون.
وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضها جـيّد "[١].
وكذا ما رواه البخاري في الباب الثاني من كتاب الفتن ـ وعنونه: باب قول النبيّ (صلى الله عليه وآله): " سترون بعدي أُموراً تنكرونها " ـ: " وقال عبـد الله بن زيد، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): اصبروا حتّى تلقوني على الحوض "!!
ثمّ روى البخاري أحاديث في الباب تدعو إلى السكوت عن سلاطين الجور والإطاعة لهم، وهي أشبه بنصوص السلطة من النصوص النبوية..
قال تعالى: ( والمؤمنونَ والمؤمناتُ بعضهم أولياء بعض يأمرونَ بالمعروف وينْهَوْنَ عن المنكر )[٢]..
وقال تعالى: ( المنافقونَ والمنافقاتُ بعضهم من بعض يأمرونَ بالمنكر وينهوْنَ عن المعروف )[٣]..
وقال تعالى: ( ولا ترْكنوا إلى الّذين ظلموا فتمَسّكُمُ النارُ )[٤].
وبمثل هذه الملحمة القرآنية والإسرار النبوي ما رواه البخاري أيضاً في كتاب الفتن: الباب الأوّل والرابع من اقتراب الفتن بعده (صلى الله عليه وآله)، وإحداث
[١] فتح الباري ١٣ / ١٠ ـ ١١.
[٢] سورة التوبة (البراءة) ٩: ٧١.
[٣] سورة التوبة (البراءة) ٩: ٦٧.
[٤] سورة هود ١١: ١١٣.