عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
فأقبل حذيفة (رضي الله عنه) حتّى أدرك رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ]وسلّم، فلمّا أدركه قال: اضرب الراحلة يا حذيفة، وامش أنت يا عمّار.
فاسرعوا حتّى استووا بأعلاها، فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس، فقال النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لحذيفة: هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط أحداً؟!
قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان، وقال: كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثّمون.
فقال النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم: هل علمـتم ما كان شأنـهم وما أرداوا؟!
قالوا: لا والله يا رسول الله.
قال: فإنّهم مكروا ليسيروا معي حتّى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها.
قالوا: أفلا تأمر بهم يا رسول الله فنضرب أعناقهم.
قال: أكره أن يتحـدّث الناس ويقـولوا أنّ محمّـداً وضع يده في أصحابه. فسمّاهم لهما وقال: اكتماهم ".
ثمّ إنّ السيوطي ذكر رواية البيهقي بطريق آخر، فيها ذكر أسمائهم، قال: " وأخرج ابن سـعد، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: لم يخبر رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بأسماء المنافقين الّذين تحسّـوه ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة (رضي الله عنه)، وهم اثنا عشر رجلاً ليس فيهم قرشي وكلّهم من الأنصار ومن حلفائهم ".
ثمّ ذكر السيوطي رواية أُخرى عن البيهقي أيضاً في الدلائل، وذكر سرد الواقعة إلى أن قال: " قلنا: يا رسول الله! ألا تبعث إلى عشائرهم حتّى