عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
وفي هذه الآيات عدّة أحكام:
الأوّل: لزوم ردّ كلّ شيء يختلف فيه إلى الله وإلى الرسول، وأنّ ذلك مقتضى الإيمان بالله وبالمعاد، فكيف يرجع إلى الظنون مقدَّمة على الرجوع والردّ إلى الله وإلى رسوله؟!
الثاني: إنّ الاحتكام في الأُمور إلى غير ما أنزل الله على رسوله تحاكم إلى الطاغوت وضلال ونفاق وظلم للنفس.
الثالث: إنّ غاية رسالة الرسول هو طاعة أُمّته له بإذن الله، لا خلافهم عليه.
الرابع: إنّ الإيمان مشروط بتحكيم الرسول في ما يُختلف فيه، وطاعة الرسول في ما يحكم به، مع عدم التحرّج ممّا حكم به الرسول، ومع التسليم القلبي التامّ لذلك.
وقال تعالى: ( ومنهم الّذين يؤذون النبيّ ويقولون هو أُذُن قل أُذُن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للّذين آمنوا منكم والّذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم )[٢]..
وقال تعالى: ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم
[١] سورة النساء ٤: ٥٩ ـ ٦٥.
[٢] سورة التوبة ٩: ٦١.