عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
صلاح الأرض وأهلها، فهذا هو سبيل الله تعالى الذي أمرت الآيات القرآنية العديدة بالقتال فيه، وفي سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ; لأجل إزالة استضعافهم وإرجاع حقوقهم المغتصـبة.
الثانية:
إنّ نظرة سريعة إلى الثروات المتكدّسة من الفتوحات توضّح معالم الأغراض وراءها، والأُسلوب الممارس فيها، المباين للنهج المرسوم في الكتاب والسُـنّة النبويّة، سيرةً وأقوالا..
قال العلاّمة الأميني[١] في جرده لثروات عدّة من الأسماء:
منهم: سـعد بن أبي وقّاص ; قال ابن سعد: ترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، ومات في قصره بالعقيق.
وقال المسعودي: بنى داره بالعقيق فرفع سمكها ووسّـع فضائها، وجعل أعلاها شرفات[٢].
ومنهم: زيد بن ثابت ; قال المسعودي: خلف من الذهب والفضّة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلّف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار[٣].
ومنهم: عبـد الرحمـن بن عـوف الزهـري ; قال ابن سـعد: تـرك عبـد الرحمن ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً، وقال: وكان في ما خلّفه ذهب قطّع بالفؤوس حتّى مجلت أيدي الرجال منه، وترك أربع نسوة فأصاب كلّ امرأة ثمانون ألفاً.
[١] الغدير ٨ / ٢٨٢ ـ ٢٨٨.
[٢] الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١٠٥، مروج الذهب ١ / ٤٣٤.
[٣] مروج الذهب ١ / ٤٣٤.