عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
الخامسة:
الاهتراء الداخلي الذي بدأ عدّه العكسي وأخذ يدبّ في جسد الأُمّة ووحدة المسلمين ; وقد حذّر منه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في طوائف من الحديث، نظير قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما أشرف على أطم من آطام المدينة: " هل ترون ما أرى؟! ".
قالوا: لا.
قال: " فإنّي لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر "[٣].
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما استيقظ من النوم محمرّاً وجهه: " لا إله إلاّ الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب "[٤].
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " هلكة أُمّتي على يدي غِلمة من قريش " فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة ; رواه البخاري، عن ابن سعيد، عن جدّه، وقال: فكنت أخرج مع جدّي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا: عسى أن يكونوا منهـم[٥]..
وقال ابن حجر في فتح الباري ـ بعد نقل الحديث ; إذ ذكر البخاري
[١] سورة القصص ٢٨: ٥.
[٢] سورة النمل ٢٧: ٦٢.
[٣] صحيح البخاري ٩ / ٨٦ ح ١١ كتاب الفتن ب ٤، ورواه مسلم أيضاً في صحيحه ٨ / ١٦٨.
[٤] صحيح البخاري ٩ / ٨٦ ح ١٠ كتاب الفتن ب ٤.
[٥] صحيح البخاري ٩ / ٨٥ ح ٩ كتاب الفتن ب ٣.