عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
الجزاء عليها، فما وفى أحد بهذه المودّة مؤمناً مخلصاً إلاّ استوجب الجنّة، لقول الله عزّ وجلّ في هذه الآية: ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنّات لهم ما يشاؤون عند ربّهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى )[١] مفسّراً مبيّناً "[٢].
ثمّ إنّ هناك آيات أُخر دالّة على هذه الفريضة، كقوله تعالى: ( إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتولّ الله ورسوله والّذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون )[٣].
وهذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) تصدّق وهو راكع في واقعة معروفة، فلاحظ فيها مصادر الفريقين، وكذا آية التبليغ وآية خير البريّة، وسورة هل أتى وغيرها من الآيات الكثيرة.
وأما الروايات، والأحاديث الواردة في افتراض محبّة عترة المصطفى علي وفاطمة وولديهما فهي فوق حدّ التواتر، فقد روي عن جابر: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نعرض أولادنا على حبّ علي بن أبي طالب[٤].
وروي عن عبادة بن الصامت، أنّه قال: كنا نبور أولادنا بحبّ علي ابن أبي طالب فإذا رأينا أحداً لا يحبّه علمنا أنّه ليس منّا وأنه لغير رشدة[٥].
[١] سورة الشورى ٤٢: ٢٢ و ٢٣.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١ / ٢١١ ح ١.
[٣] سورة المائدة ٥: ٥٥ و ٥٦.
[٤] ميزان الاعتدال ١ / ٢٣٦، لسان الميزان ٢ / ٢٣١.
[٥] الغريبين ـ للهروي ـ: ٢١ مخطوط، مجمع بحار الأنوار ـ للصديقي ـ ١ / ١٢١ طبعة لكهنو، الأربعين ـ لعلي الهروي ـ: ٥٤، المناقب ـ لعبد الله الشافعي ـ: ٢١ مخطوط، تاجّ العروس ـ للزبيدي ـ ٣ / ٦١ مادة " بور "، نزهة المجالس ـ للصفوري ـ ٢ / ٢٠٨.