عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
هو روايته عن أبي الطفيل، عن حذيفة روايات أصحاب عقبة تبوك.
وقد ذكر ابن جرير الطبري في المسترشد بعض تلك الروايات..
قال: " وروى عبيد الله بن موسى، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة أو عمّار، قال: تجسّسوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة العقبة:... "، وذكر جماعة من الصحابة..
وروى أنّه (صلى الله عليه وآله) قال ـ بعد فشل أصحاب العقبة في تنفير راحلته ومطالبة بعض من كان معه بقتل تلك المجموعة ـ: " إنّي أكره أن يقول الناس: أنّ محمّـداً لمّا انقطعت الحرب بينه وبين المشركين، وضع يده في قتل أصحابه. فقال: يا رسول الله! فإنّ هؤلاء ليسوا بأصحاب. قال: أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلاّ الله؟ قال: بلى، ولا شهادة لهم. قال: أليس يظهرون أنّي رسول الله؟ قال: بلى، ولا شهادة لهم. قال: فقد نهيت عن قتل أُولئك "[١].
وأخرج الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة حذيفة[٢]: " وكان النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قد أسرّ إلى حذيفة أسماء المنافقين، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأُمّة[٣].
وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين؟ فقال: لا، ولا أُزكّي أحداً بعدك[٤] "[٥].
[١] المسترشد ـ لمحمّـد بن جرير الطبري ـ: ٥٩٣.
[٢] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٦١ رقم ٧٦.
[٣] انظر: البخاري ١٣ / ٤٠ ـ ٤١ في الفتن، ومسلم: ١٤٤، والترمذي: ٢٢٥٩.
[٤] نسبه في الكنز ١٣ / ٣٤٤ إلى رستة.
[٥] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٦٤.