عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠
أمام الكفّار، ومن الثابت أنّ من المهاجرين من كان فظاً غليظاً مع بقيّة المؤمنين والمسلمين هزوماً فراراً في الحروب واذا قاد جيشاً ليفتح حصنا عاد يجبّن الناس والناس يجبّنونه بينما المؤمن كرار غير فرار يفتح الله على يديه.
ج ـ كذلك هناك آيات أُخرى دالّة على أن هناك أعمالاً سيئة موجبة لحبط الأعمال، كقوله تعالى (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله )[١]، وكقوله تعالى ( يا أيّها الذين آمنوا لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله واتّقوا الله إنّ الله سميع عليم * يا أيّها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيّ ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون )[٢]، ومن الثابت في كتب السير والأحـاديث أنّه في العديد من الوقائع قد أبرم وقطع فيها غير واحد من الصحابة العشرة المبشرة قبل أن يحكم الله ورسوله فيها، بل قد تقدّموا في أشياء قد تقدّم الله ورسوله فيها بحكم خلافا وردّاً، وكقوله ( إنّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثمّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون قل أتعلّمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكلّ شيء عليم )[٣]، مع أنّ بعض المهاجرين ارتاب في دينه في صلح الحديبية. فعدم الارتياب قيد في بقاء الإيمان. وهذه نماذج من القيود وعليك بتقصيها في السور القرآنية ممّا يعلم فقدان جماعة من الصحابة المهاجرين والأنصار لها.
[١] سورة المائدة ٥: ٥.
[٢] سورة الحجرات ٤٩: ١ و ٢.
[٣] سورة الحجرات ٤٩: ١٥ و ١٦.