عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
فأدخله معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله، ثمّ قال: ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً )[١].
وأُجيب: بمنع أنّ الخطأ رجس، والرجس قيل: العذاب، وقيل: الإثم، وقيل: كلّ مستقذَر ومستنكَر.
وأمّا في الثالثة: فلقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " عليكم بسُـنّتي وسُـنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي، تمسّكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجذ " رواه الترمذي وغيره، وصحّحه وقال: " الخلافة من بعده ثلاثون، ثمّ تكون مُلكاً " أي: تصـير.
أخرجه أبو حاتم وأحمد في المناقب، وكانت مدّة الأربعة هذه المدّة إلاّ ستّة أشهر مدّة الحسن بن عليّ، فقد حثّ على اتّباعهم، فينتفي عنهم الخطأ.
وأُجيب بمنع انتفائه.
وأمّا في الرابعة: فلقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر "، رواه الترمذي وغيره وحسّنه.
أمر بالاقتداء بهما، فينتفي عنهما الخطأ.
وأجيب بمنع انتفائه "[٢].
وعلّق البناني على قوله: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ": أخذ من هذا
[١] صحيح مسلم [٢] حاشية العلاّمة البناني على شرح الجلال ـ لابن المحلّى ـ على متن جمع الجوامع ـ لابن السبكي ـ ٢ / ١٧٩ ـ ١٨٠.