عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥
ونظير ذلك قال صاحب الشرح الكبير[١].
وقال في المغني في فصل التوبة من الكتاب المزبور: " وقد ذكر القاضي أنّ التائب من البدعة يعتبر له مضي سنة لحديث صبيغ رواه أحمد في الورع قال: ومن علامة توبتة أن يجتنب من كان يواليه من أهل البدع ويوالي من كان يعاديه من أهل السُنّة... "[٢].
أقول:
فالرفض أحد تعاريفه لديهم هو: من يعتقد بالإمام المفترض الطاعة من عترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وجعلوا هذا الاعتقاد بدعة في الدّين ولا أدري أيّ دين يعنون؟!
هل آية المودّة وآية التطهير وآية المباهلة وسورة الدهر وآية الولاية، والتصدّق في حال الركوع، وآية الإبلاغ في غدير خم من سورة المائدة، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي نزلت في أصحاب الكساء، فضلاً عن الأحاديث النبويّة فيهم كحديث الغدير والسفينة والثقلين والدار والمنزلة والأئمّة من قريش إثنا عشر، وغيرها من الأحاديث النبويّة الكثيرة التي رواها الفريقان، كلّ هذه الحجج من الكتاب والسُنّة ابتداع في الدين الذي يرسمه القوم لأنفسهم؟!
والأنكى أنّ جماعة من أهل سُنّة الجماعة ـ كما نقل التفتازاني في شرح المقاصد[٣]، في مبحث الإمامة وغيره في كتب أُخرى ـ قائلون بالنصّ
[١] الشرح الكبير بذيل المغني ١٢ / ٣٩ ـ ٤٠.
[٢] المغني ١٢ / ٨١.
[٣] تقدّم نقله في الحلقات الأُولى.