عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
لاحظ مثلا: ما ذكر الأيجي في المواقف عن الاستدلال بـ: " فاطمة بضعة منّي "[١]. وهذه هي عاقبة الأمر، وقد رووا: إنّ عمر محدَّث هذه الأُمّة!! و: لو كان نبيّاً بعدي لكان عمر!!!
الثانية عشـرة:
هناك طوائف عديدة من الروايات بألفاظ مختلفة تنهى عن الذوبان في المخالفين والتسيّب في مخالطتهم، وتأمر بالتحفّظ في كيفية التعايش معهم، وهذه الطوائف متوافقة مع الطوائف الأُخرى الآمرة بالمداراة لهم والتعامل معهم بالحسن والتجمّل ; لأنّ الأُولى تحدّد هذا التعامل بكونه سطحيّاً لا في العمق، والثانية إنّما تحثّ على حسن التعامل على صعيد السطح..
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبـد الله (عليه السلام)، أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من ما وراء النهر فقال لهم: " تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم، أما إنّهم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام وإذا ناكحتموهم انتهك الحجاب فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ "[٢].
وفي موثّق زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له: إبراهيم، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمّـد بن علي. قالت: فإنّ لذلك أصحاباً بالكوفة
١) المواقف ٣ / ٦٠٧ ـ ٦١٠.
٢) الكافي ٥ / ٣٥٢ ح ١٧.