عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
قال تعالى: ( يا أيُّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا بطانةً من دونكم لا يأْلونَكم خبالا ودّوا ما عنتّم قد بدت البغضاءُ من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبرُ قد بيّنّا لكم الآياتِ إنْ كنتم تعقلون * ها أنتم أُولاءِ تحبّونهم ولا يحبّونكم وتؤمنون بالكتاب كلّه... )[١]..
وقال تعالى: ( كيف وإن يظهروا عليكم لا يَرْقُبوا فيكم إلاًّ ولا ذمّةً يُرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم... )[٢].
ولا يخفى أنّ الآيات المزبورة ليست في صدد تخشين العلاقة الخُلقية مع الآخرين المتّصفين بذلك كي يُتوهّم معارضتها بنظير قوله تعالى: ( وقولوا للناس حسناً )[٣]، وقوله تعالى: ( ادفَعْ بالتي هيَ أحسنُ السيئةَ )[٤]، بل هي في صدد بيان سياسة الانفتاح وبناء العلاقات الأساسية المعتمدة لبناء خطوات المستقبل من التحالفات في المجالات المختلفة.
الوحدة وحديث الفرقة الناجية:
إنّ الحديث المتواتر بين الفريقين عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّ أُمّتي ستفترق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار "[٥] يلزم الباحث المسلم الطالب للنجاة الأُخروية الفحص عن خصوص تلك الفرقة الناجية، والتمسّك بها دون بقية فرق المسلمين ; لأنّ
١) سورة آل عمران ٣: ١١٨ ـ ١١٩.
٢) سورة التوبة ٩: ٨.
٣) سورة البقرة ٢: ٨٣.
٤) سورة المؤمنون ٢٣: ٩٦.
٥) بحار الأنوار ٢٨ / ٢ ـ ٣٦.