عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
فاجلده.
قال أبو بكر: لا ; لأنّه تأوّل فأخطأ.
قال: فإنّه قتل مسلماً فاقتله.
قال: لا، إنّه تأوّل فأخطأ. ثمّ قال: يا عمر! ما كنت لأغمد سيفاً سلّه الله عليهم.
ورثى مالكاً أخوه متمّم بقصائد عديدة[١].
وفي تاريخ الخميس: اشتدّ في ذلك عمر وقال لأبي بكر: ارجم خالداً، فإنّه قد استحلّ ذلك.
فقال أبو بكر: والله لا أفعل، إن كان خالد تأوّل أمراً فأخطأ[٢].
وفي شرح المواقف: فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصاً. فقال أبو بكر: لا أغمد سيفاً شهره الله على الكفّار. وقال عمر لخالد: لئن وليت الأمر لأقيدنّك به[٣].
وفي تاريخ دمشق: قال عمر: إنّي ما عتبت على خالد إلاّ في تقدّمه وما كان يصنع في المال..
وكان خالداً إذا صار إلـيه شـيئاً قسـمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى أبـي بكر حسابه، وكان فيه تقدّم على أبي بكر، يفعل الأشياء التي لا يراها أبو بكر، وأقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته، وصالح أهل اليمامة، ونكح ابنة مجاعة بن مرارة، فكره ذلك أبو بكر ولم ير أن
[١] لاحظ: تاريخ أبو الفداء ١ / ١٥٨.
[٢] تاريخ الخميس ٢ / ٢٣٣.
[٣] المواقف: ٤٠٣، شرح المواقف ٨ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨.