عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
إبليس لعنه الله، فيعمّ ولاية عليّ (عليه السلام) وولده (عليهم السلام)، كما وردت بذلك روايات عديدة في ذيل الآيتين في تفسيري البرهان و نور الثقلين، فلاحظها.
وقوله تعالى: ( لا يملكونَ الشفاعةَ إلاّ مَن اتّخذَ عند الرحمن عهداً )[١]..
وقوله تعالى: ( يومئذ لا تنفعُ الشفاعةُ إلاّ مَن أذِنَ له الرحمن ورضيَ له قولا )[٢]، أي: معتقده.
وكذا قوله تعالى: ( وإنّي لغفّار لمَن تاب وآمن وعمِل صالحاً ثمّ اهتدى )[٣]، فالآية قيّدت المغفرة بالهداية إضافةً إلى الإيمان والعمل الصالح.
فالهداية هي للولاية ; كما عرّفت في آيات عديدة أنّ الهداية الصراطية للإيصال إلى المطلوب هي الولاية والإمامة، كما في: ( إنّما أنت منذرٌ ولكلّ قوم هاد )[٤]، و: ( جعلناهم أئمّةً يهْدون بأمْرنا وأوحينا إليهم فِعْلَ الخيرات )[٥]، و: ( اهدنا الصراط المستقيم * صراط الّذين أنعمت عليهم... )، و: ( أفمَن يهدي إلى الحقّ أحقُّ أن يُتّبَعَ أمَّن لا يَهِدّي إلاّ أن يُهْدى فما لكم كيف تحكمون )[٦].
وقد وردت روايات مستفيضة في ذيل الآية في بيان ذلك براهيناً،
١) سورة مريم ١٩: ٨٧.
٢) سورة طه ٢٠: ١٠٩.
٣) سورة طه ٢٠: ٨٢.
٤) سورة الرعد ١٣: ٧.
٥) سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.
٦) سورة يونس ١٠: ٣٥.