عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
و: " لا يزال هذه الأُمّة مستقيماً أمرها، ظاهرة على عدوّها، حتّى يمضي منهم اثني عشر خليفة، كلّهم من قريش "[١].
و: " لا يزال هذا الدين قائماً... "[٢]..
ولاحظ بقية الألفاظ في إحقاق الحقّ[٣].
فتبيّن من آيات سورة المائدة والأحاديث النبوية أنّ عزّة الدين والإسلام وقوامه بالأئمّة من أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما أنّ صلاح أمر الأُمّة الإسلامية ومضيّه واستقامته هو بالاثني عشر (عليهم السلام)، وأنّ هدي أمر الأُمّة بيدهم (عليهم السلام)..
كما أن غلبة الأُمّة على أعدائها وعزّها وبقاءها على الحقّ هو ببركة الذي يقوم به أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، سواء الدور البارز على السطح أو الدور الخفي الذي يتّخذ أشكالا وصوراً مختلفة، وسواء العلمي أو الاجتماعي أو السياسي أو الأمني أو العسكري أو الاقتصادي أو الأخلاقي المعنوي أو باقي المجالات الأُخرى..
وسيأتي أنّ بهم (عليهم السلام) حصل انتشار الإسلام وبأعدائهم حصل توقّف انتشاره، وبهم (عليهم السلام) تفتّقت بنية الاعتقادات والمعارف الحقّة وبأعدائهم تولّد الزيغ والضلال، وبهم (عليهم السلام) شيّد للدين منهاجه الأخلاقي والقانوني وبأعدائهم دبّت الأهواء والميول وحصلت الفوضى، وذلك بيّن واضح لمَن أمعن قراءة التاريخ الاجتماعي طوال الأربعة عشر قرناً.
ومن الآيات الدالّة على التولّي والتبرّي قوله تعالى: ( ترى كثيراً
١) المعجم الكبير ٢ / ٢٥٣ ح ٢٠٥٩، المعجم الأوسط ٦ / ٣٤٥ ح ٦٣٨٢.
٢) المعجم الكبير ٢ / ١٩٩ ح ١٨٠٨، و ٢٠٧ ح ١٨٤٩.
٣) إحقاق الحقّ ١٣ / ١١ ـ ٤٩.