عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
التي قام (عليه السلام) بها في المرّة الأُولى، إلاّ أنّ عثمان اتّهمه بأنّه السبب في كلّ ذلك فاعتزل (عليه السلام).
وقد منع السـيّد المرتضى في الشافي[١] والشيخ في تلخيصه[٢] ثبوت إرسال أمير المؤمنين الحسن (عليه السلام) للذبّ عن عثمان من طرقنا ; ولو سلّم فليس للذبّ عنه بل للوساطة درءاً عن تشعّب الفوضى..
وإلى ذلك يشير ما رواه الشريف المرتضى[٣] عن الواقدي، عن الحكم بن الصلت، عن محمّـد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه، قال: " رأيت عليّاً على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قتل عثمان وهو يقول: ما أحببت قتله ولا كرهته، ولا أمرت به ولا نهيت عنه ".
وروى البلاذري عنه (عليه السلام) أنّه قال: " والله الذي لا إله إلاّ هو ما قتلته ولا مالأت على قتله ولا سائني "[٤].
وروي بطرق كثيرة عنه (عليه السلام) أنّه قال: " من يسائلي عن دم عثمان فإنّ الله قتله وأنا معـه "[٥]، وفُسّر بأنّ حكم الله هو قتله وأنّه (عليه السلام) راض بحكم الله تعالى.
وفي خطبه له جواباً لاعتراض الأشعث بن قيس قال (عليه السلام): " ولو أنّ عثمان لمّا قال له الناس: اخلعها ونكفّ عنك، خلعها، لم يقتلوه، ولكنّه قال: لا أخلعها، فقالوا: فإنّا قاتلوك، فكفّ يده عنهم حتّى قتلوه، ولعمري
١) الشافي ٤ / ٢٤٢.
٢) تلخيص الشافي ٣ / ١٠٠.
٣) الشافي ٤ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ ; ورواه البلاذري في الأنساب ٥ / ١٠١.
٤) الأنساب ٥ / ٩٨.
٥) الغدير ـ للأميني ـ: / ٦٩ ـ ٧٧ ـ ٣١٥ ـ ٣٧٥، والشافي ٤ / ٣٠٨ ـ ٣٠٩.