عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
أم بمعنى حجّية الفتوى كمجتهدين، مثل بقية المجتهدين، بحدود اعتبار الاجتهاد وضوابط موازينه الشرعية؟!
وعلى هذا، فلِمَ لا يحتمل القائل خطأ أصحاب السقيفة في بيعتهم، وخطأ اجتهادهم مع وجود النصَّين القرآني والنبوي على إمامة عليّ (عليه السلام)؟!
ولِـمَ يدّعي القائل امتناع احتمال ذلك؟!
وكيف يبيّن الملازمة بين فضيلة الشيخين، وبين امتناع خطأ اجتهادهما، بعد فرض تسليمه بعدم عصمتهما؟!
وإذا كانت المسألة اجتهاديّة فلم لا يسوّغ الاجتهاد المخالف؟!
أم هي بمعنى حجّية روايتهم كرواة ثقات، بحدود حجّيّة قول الراوي في الخبر؟!
ثمّ ما هو الغرض المترتّب على سـدّ الحديث والكلام عمّا وقع منهم وبينهم؟!
وكيف يتلاءم ذلك مع دعوى الاقتداء بهم، إذا لم تعرف سيرتهم وأعمالهم؟!
ونذيّـل المقال ببعض الأحاديث التي ذكرها أصحاب الصحاح:
١ ـ روى البخاري في صحيحه، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: إنّ المنافقين اليوم شرّ منهم على عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، كانوا يومئذ يسرّون واليوم يجهرون[١].
وهو مثار سؤال واجه كثيراً من الباحثين في التاريخ الإسلامي ; إذ أنّ
[١] صحيح البخاري ٩ / ١٠٤ ح ٥٦ كتاب الفتن ب ٢١.