عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢
لا ينقص الحقّ منه شيئاً، يبغضونني ويبغضون أهل بيتي، مثلهم مثل الحديد كلّما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلاّ شرّاً، وفرقة مدهدهة، على ملّة السامري، لا يقولون: لا مساس، لكنّهم يقولون: لا قتال، إمامهم عبـد الله بن قيس الأشعري "[١]..
ويشير (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى اضطراب الفرقة الثالثة، وأنّ شعارهم: " لا قتال "، أي: لا فيصلة بين الحقّ عن الباطل، ويمزجون المذاهب والمسارات، مدهدهة البصيرة[٢].
وروي ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلاّ أنّه وصف الفرقة المذبذبة بأنّها شـرّ الفرق ; فقال: " إنّ هذه الأُمّـة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة واحـدة منها في الجـنّة واثنتان وسـبعون في النار، وشرّها فأبغضها إلى الله وأبعـدها منه السامـرة، الّذين يقولون: " لا قتال " وكذبوا، وقد أمر الله عزّ وجلّ بقتال هؤلاء الباغين في كتابه وسُـنّة نبيّه، وكذلك المارقة "[٣].
وروى في كشف الغُمّة أنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: " قد انتحلت طوائف من هذه الأُمّة ـ بعد مفارقتها أئمّة الدين والشجرة النبوية ـ إخلاص الديانة وأخذوا أنفسهم في ضحائل الرهبانية و... حتّى إذا طال عليهم الأمد وبعدت عليهم الشقّة وامتحنوا بمحن الصادقين رجعوا على أعقابهم ناكصين...
١) الأمالي ـ للشيخ المفيد ـ: ٢٩ ح ٣.
٢) مناقب عليّ بن أبي طالب ـ لابن مردويه ـ: ١٢٤ ح ١٥٧، بحار الأنوار ٢٨ / ٩ ـ ١٠ ح ١٢ و ١٦.
٣) كتاب سليم بن قيس الكوفي ٢ / ٦٦٣ ضمن ح ١٢.