عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
وصلته رحم[١].
ومنهم: خالد بن الوليد ; قال في الإصابة: وكان سبب عزل عمر خالداً ما ذكره الزبير بن بكّار، قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حساباً ; أقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمّم بن نويرة، وأمر خالد بطلاق امرأة مالك، ولم يرَ أن يعزله..
وفي تاريخ أبي الفداء: فقال عمر لأبي بكر: إنّ سيف خالد فيه رهق، وأكثر عليه في ذلك، فقال: يا عمر! تأوّل فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد..
وفي لفظ الطبري: فلمّا بلغ قتلهم عمرَ بن الخطّاب ـ أي قتل مالك ابن نويرة وقومه ـ تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر، وقال: عدوّ الله، عدا على امرئ مسلم فقتله ثمّ نزا على امرأته. وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتّى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد، معتجراً بعمامة له، قد غرز في عمامته أسهماً، فلمّا أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطّمها، ثمّ قال: أرئاء؟! قتلت امرأً مسلماً ثمّ نزوت على امرأته... ثمّ ذكر أنّ أبا بكر عذره.
وروى ثابت في الدلائل: إنّ خالداً رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال، فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتيني.
وقـال الزمخشري وابن الأثير وأبو الفداء والزبيدي: إنّ مالك بن نويرة (رضي الله عنه) قال لامرأته يوم قتله خالد بن الوليد: أقتلتِني؟! وكانت جميلة
[١] تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٢.