عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧
وحـكى الطبرسـي عـن مقاتل ـ في ذيل السـورة ـ أنّـه قال: " يقول الله سبحانه لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة نوح وامرأة لوط في المعصية، وكونا بمنزلة امرأة فرعون ومريم "[١].
وروى الطبري عن الضحّاك في تفسير قوله تعالى: ( فخانتاهما )، قال: " في الدين فخانتاهما "، وقال: " وقوله: ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً )، يقول: فلم يغنِ نوح ولوط عن امرأتيهما من الله ـ لمّا عاقبهما على خيانتهما أزواجهما ـ شيئاً، ولم ينفعهما أن كان أزواجهما أنبياء "، وروى مثل ذلك عن قتادة[٢].
وحكى ابن الجوزي في زاد المسير عن ابن السائب تفسير الخيانة بالنفاق، وقال في قوله عزّ وجلّ: ( ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأت نوح ): " قال المفسّرون منهم: مقال هذا المثل يتضمّن تخويف عائشة وحفصة أنّهما إن عصيا ربّهما لم يغنِ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ]وسلّم عنهما شيئاً "[٣].
وقال في قولـه تعالى: ( وإن تظاهـرا ): " وقرأ ابن مسعود، وأبو عبـد الرحمن، ومجاهد، والأعمش: تظاهرا، بتخفيف الظاء ; أي: تعاونا على النـبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بالإيذاء، ( فإنّ الله هو مولاه )، أي: وليّه في العون والنصرة، ( وجبريل ) وليّه ( وصالح المؤمنين ) "[٤].
[١] مجمع البيان ـ المجلّد ٥ / ٣١٩.
[٢] جامع البيان ٢٨ / ٢١٧ ـ ٢١٨.
[٣] زاد المسير ـ لابن الجوزي ـ ٨ / ٥٥.
[٤] زاد المسير ٨ / ٥٢.