عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
في يزيد بن معاوية ; حتّى ذكر في الخلاصـة وغيرها: أنّه لا ينبغي اللعن عليه ولا على الحجّاج ; لأنّ النـبيّ صلّى الله عليه [ وآلـه ] وسلّم نهى عن لعن المصلّين ومَن كان من أهل القبلة، وما نقل عن لعن النبيّ صلّى الله عليه [ وآلـه ] وسلّم لبعض مـن أهل القبلة فلِما أنّـه يعلم من أحوال الناس ما لا يعلمه غيره.
وبعضـهم أطلق اللعـن عليه لِما أنّـه كفر حـين أمر بقتل الحسين رضي الله عنه، واتّفقوا على جواز اللعن على مَن قتله، وأمر به، وأجازه، ورضي به.
والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين رضي الله عنه، واستبشاره بذلك، وإهانته أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، ممّا تواتر معناه، وإن كان تفاصيله آحاداً، فنحن لا نتوقّف في شأنه بل في إيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه "[١].
ولا يخفى أنّ المناط والضابطة التي ذكرها التفتازاني تنطبق على كثير ممّن عادى أهل بيت النبوّة.
وقال الغزّالي: " الصفات المقتضية للّعن ثلاثة: الكفر والبدعة والفسق "[٢].
وقد ألّف أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً في لعن يزيد سمّاه: الردّ على المتعصّب العنيد المانع من ذمّ يزيد، ونسب فيه اللعن إلى العلماء الورعين[٣].
١) شرح العقائد النسفية ـ بتحقيق محمّـد عدنان درويش ـ: ٢٤٧ ـ ٢٤٨.
٢) إحياء علوم الدين ٣ / ١٠٦.
٣) الردّ على المتعصّب العنيد: ١٣.