عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
أصحاب الجمل ـ في سبعين رجلا من عبّاد أهل البصرة ومخبتيهم، يسمّون المثفّنين، كأنّ راح أكفّهم وجبهاتهم ثفِنات الإبل "[١].
١٥ ـ وقال (عليه السلام) في يزيد بن الحارث اليشكري: " وأبى أن يبايعهم وهو شيخ أهل البصرة يومئذ، فقال ـ مخاطباً طلحة والزبير ـ: اتّـقيا الله، إنّ أوّلكم قادنا إلى الجنّة، فلا يقودنا آخركم إلى النار، فلا تكلّفونا أنْ نصدّق المدّعي ونقضي على الغائب، أمّا يميني فقد شغلها عليّ بن أبي طالب ببيعتي إيّاه، وأمّا شمالي فهذه خذاها فارغة إن شئتما ; فخُنق حتّى مات رحمه الله "[٢].
١٦ ـ وقال (عليه السلام) في عمران بن حصيـن الخزاعي: " فقام صاحـب رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهـو الذي جـاءت فـيه الأحاديـث، وقال: يـا هـذان! ـ مخاطباً طلحة والزبير ـ لا تُخرجانا ببيعتكما من طاعة عليّ، ولا تحملانا على نقض بيعته، فإنّها لله رضىً.
أمَا وسعتكما بيوتكما حتّى أتيتما بأُمّ المؤمنين؟! فالعجب لاختلافها إيّاكما ومسيرها معكما!!! فكُفّا عنّا أنفسكما وارجعا من حيث جئتما، فلسنا عبيد من غلب، ولا أوّل من سبق ; فهمّا به ثمّ كفّا عنه "[٣].
١٧ ـ وقال (عليه السلام): " ثمّ أخذوا عاملي عثمان بن حنيف أمير الأنصار غدراً، فمثّلوا به كلّ المثلة، ونتفوا كلّ شعرة في رأسه ووجهه "[٤].
وهو صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، شهد معه المشاهد، أُحداً وما
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٢] نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٣] نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.