عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
الأوّل: قوله تعالى: ( إلاّ المودّة في القربى )، ووجه الاستدلال به ما سبق.
الثاني: لا شك أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحبّ فاطمة (عليها السلام)، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها "، وثبت بالنقل المتواتر عن محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأُمّة مثله ; لقوله: ( واتّبعوه لعلّكم تهتدون )[١] ; ولقوله تعالى: ( فليحذر الّذين يخالفون عن أمره )[٢] ; ولقوله: ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله )[٣] ; ولقوله سبحانه: ( لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة )[٤].
الثالث: أنّ الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله: اللهم صل على محمّـد وعلى آل محمّـد وارحم محمّـداً وآل محمّـد، وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّـد واجب، وقال الشافعي رضي الله عنه:
| يا راكباً قف بالمحصّب من منى | واهتف بساكن خيفها والناهض |