عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣
عمّاراً تقتله الفئة الباغية[١].
هـذا، وإذا كان النووي يجوّز خطأ اجتهاد معاوية لوجود النصّ على حقّ وصواب عليّ (عليه السلام)، فلِمَ لا يجوّز النووي وأهل الجماعة خطأ اجتهاد الشيخين مع وجود النصّ على عليّ (عليه السلام)؟!
فإذا كان الاجتهاد ممكن مع وجود النصّ، ويمكن تأوّل المجتهد للنصّ، فلِـمَ لا يمكن خطأ المجتهد في تأوّله؟!
ولِـمَ يمتـنع خطأ اجتهاد أصحاب السـقيفة في تأوّلهم للنصّ على عليّ (عليه السلام)؟!
ولِمَ لا يسوّغ أهل الجماعة لأنفسهم الاجتهاد في صحّة أو خطأ بيعة السقيفة، ويفتحوا باب الاجتهاد في ذلك ما دامت أنّ المسألة اجتهادية؟!
فكيف يدّعون فيها الضرورة أو التسالم ويغلقون باب الاجتهاد والفحص والتحرّي عن الحقيقة؟!
٧ ـ وروى أيضاً، عن أبي إدريس الخولاني، كان يقول حذيفة بن اليمان: والله إنّي لأعلم الناس بكلّ فتنة هي كائنة في ما بيني وبين الساعة وما بي إلاّ أن يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أسـرّ إليّ في ذلك شيئاً لم يحدّثه غيري، ولكنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال وهو يحدّث مجلساً أنا فيه عن الفـتن[٢].. الحديث.
وروى أيضاً، عن عبـد الله بن يزيد، عن حذيفة، أنّه قال: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلاّ وقد
[١] صحيح مسلم ٨ / ١٨٥ ـ ١٨٦، صحيح مسلم بشرح النووي ١٨ / ٣٣ ـ ٣٤ ح ٢٩١٥ و ٢٩١٦.
[٢] صحيح مسلم ٨ / ١٧٢ كتاب الفتن وأشراط الساعة.