عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
للنفاق من الفئة الأُولى، وأشدّ خطراً، كما تبيّن في سورة محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم)وسورة المدّثّر ـ، وفئة المعوّقين..
كما تدعو السـورة إلى التأسّـي بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والاقـتداء به ومتابعتـه، لا الردّ والاعتراض عليه كما هو دأب المنافقين ودأب الفئة الثانية ( الّذين في قلوبهم مرض )[١] ودأب بعض القالين، يجعل ذلك منقبة لبعض الصحابة.. ( قلْ أتعلّمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكلّ شيء عليم )[٢].
فأين هي السـورة القرآنيـة التي لا تقسّـم مَن صحـب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)ولا تميزهم إلى فئات عديدة مختلفة؟!
وكذا يشير إلى معنى " الصدق " قوله تعالى في سورة الحجرات: ( قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً إن الله غفور رحيم * إنّما المؤمنون الّذين آمنوا بالله ورسوله ثمّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون * قل أتعلّمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكلّ شيء عليم * يمنّون عليك أن أسلموا قل لا تمنّوا علَيَّ إسلامكم بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين * إنّ الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون )[٣]..
[١] سورة المائدة ٥: ٥٢، سورة الأنفال ٨: ٤٩، سورة التوبة ٩: ١٢٥، سورة الأحزاب ٣٣: ١٢ و ٦٠، سورة محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ٤٧: ٢٠ و ٢٩، سورة المدّثّر ٧٤: ٣١.
[٢] سورة الحجرات ٤٩: ١٦.
[٣] سورة الحجرات ٤٩: ١٤ ـ ١٨.