عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
الرابع: جريهم على استبشاع الروايات الواردة في فضائل علي (عليه السلام)فتارة يعبرون لا ينبسط لحديث فلان، وأُخرى لا يكتب حديثه، وثالثة استثقل حديثه وغير ذلك من عبائرهم التي تفوح بالإشمئزاز والنفرة من الذي قال فيه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى "، " وعلي مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيثما دار "، " لا يبغضك يا علي إلاّ منافق أو ابن زنا أو ابن حيضة "، وغيرها من الأحاديث النبويّة.
الخامس: جعلهم الانقطاع عن أهل البيت (عليهم السلام) والابتعاد عنهم وتركهم سُنّة، والعاملين بها أصحاب سُنّة كما عبّر بذلك ابن معين في كلامه مع المحدّث الحافظ عبد الرزاق الصنعاني، وجعل موادّة عبد الرزاق لأهل البيت (عليهم السلام) فساد في الدين.
ولا يخفى أن جعفر بن سليمان ممّن روى حديث الطير، وحديث ما تريدون من عليّ! عليّ مني وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي كما ذكر ذلك الذهبي في الميزان[١].
وقال ابن حجر في ترجمة حريز بن عثمان الحمصي: " قال معاذ بن معاذ حدّثنا حريز بن عثمان ولا أعلم أني رأيت بالشام أحداً أُفضله عليه.
وقال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلّهم ثقات، قال: وسألت أحمد بن حنبل فقال: ثقة ثقة، وقال أيضاً: ليس بالشام أثبت من حريز إلاّ أن يكون بحير، وقال أيضاً عن أحمد وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان فقال: ليس فيهم مثل حريز ليس أثبت منه...
وقال عمر بن علي: كان ينتقص عليّاً وينال منه وكان حافظاً لحديثه
[١] ميزان الاعتدال ١ / ٤١٠ ـ ٤١١.