عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
يعزله[١].
هـذا، وقد كان مالك من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، واستعمله (صلى الله عليه وآله وسلم)على صدقات قومه، وهو من أشراف الجاهلية والإسلام.
ثمّ إنّ ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد في قتل مالك قد شـنّ الغارة على حيّ من بني أسـد فأخذ امرأة جميلة فوطئها بهبة من أصحابه، ثمّ ذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك ; فكتب إلى عمر فأجاب برضـخه بالحجارة[٢].
وبعد فتح الشام أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن محارب بن دثار: إنّ أُناساً من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) شربوا الخمر بالشام وقالوا: شربنا لقول الله: ( ليس على الّذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )[٣].. الآية[٤].
وفي كتاب من أبي بكر له: لعمري يا بن أُمّ خالد! إنّك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد. كتبه إليه لمّا قال خالد لمجاعة: زوّجني ابنتك. فقال له مجاعة: مهلا، إنّك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك. قال: أيّها الرجل! زوّجني. فزوّجه، فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه الكتاب، فلمّا نظر خالد في الكتاب جعل يقول: هذا عمل الأُعيسـر. يعني عمر بن الخطّاب[٥].
[١] تاريخ دمشق ٥ / ١١٢.
[٢] لاحظ: تاريخ دمشق ٧ / ٣١، خزانة الأدب ٢ / ٨، الإصابة ٢ / ٢٠٩.
[٣] سورة المائدة ٥: ٩٣.
[٤] لاحظ: الدرّ المنثور ٢ / ٣٢١.
[٥] لاحظ: تاريخ الخميس ٣ / ٣٤٣، وتاريخ الطبري ٣ / ٢٥٤.