عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأقوام مسمّين لم تمضَ لهم ولم تنفذ، ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها من المسجد، ورددت قضايا من الجور قضى بها من كان قبلي، ونزعت نساءً تحت رجال بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ، واستقبلت بهنّ الحكم في الفروج والأحكام، وسبيت ذراري بني تغلب، ورددت ما قسم من أرض خيبر، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطي بالسويّة ولم أجعلها دُولة بين الأغنياء، وألقيت المساحة، وسوّيت بين المناكح، وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عزّ وجلّ وفرضه، ورددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما كان عليه، وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سدّ منها، وحرّمت المسح على الخُفّين، وحددت على النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأخرجت من أُدخل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مسجده ممّن كان رسول الله أخرجه، وأدخلت من أُخرج بعد رسول الله ممّن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أدخله، وحملت الناس على حكم القرآن، وعلى الطلاق على السُـنّة، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم، ورددت سبايا فارس وسائر الأُمم إلى كتاب الله وسُـنّة نبـيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذاً لتفرّقوا عنّي.
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل سيفه معي: يا أهل الإسلام! غُيّرت سُـنّة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً في جماعة! حتّى خفت أن يثوروا في ناحية عسكري.