عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
وقال تعالى في السورة نفسها أيضاً: ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمةَ الكفـر وكفروا بعد إسلامِـهم وهَمّوا بما لم ينالوا وما نَقَموا إلاّ أن أغناهُمُ اللهُ ورسوله من فضله فإن يتوبوا يكُ خيراً لهم وإن يَتولّوْا يعذّبهُمُ اللهُ عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من وليّ ولا نصـير )[١]..
قال الطبرسي في مجمع البيان في ذيل الآيات الأُولى: " قيل: نزلت في اثني عشر رجلاً وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) عند رجوعه من تبوك، فأخبر جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم، وعمّار كان يقود دابّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحذيفة يسوقها، فقال لحذيفة: اضرب وجوه رواحلهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّه فلان وفلان. حتّى عدّهم كلّهم.
فقال حذيفة: ألا تبعث إليهم فتقتلهم؟!
فقال: أكره أن تقول العرب لمّا ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم.
عن ابن كيسان.
وروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) مثله، إلاّ أنّه قال: ائتمَروا بينهم ليقتلوه، وقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنّا كنّا نخوض ونلعب، وإن لم يفطن نقتله ".
وفي ذيل الآيات اللاحقة قال: " وقيل: نزلت في أهل العقبة ; فإنّهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عقبة عند مرجعهم من تبوك وأرادوا أن يقطعوا انساع راحلته، ثمّ ينخسوا به، فأطلعه الله تعالى على
[١] سورة التوبة (براءة) ٩: ٧٤.