عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
أوائل البعثة النبوية، فكيف يستحلّ القائلُ بالتعميم الموالاةَ للجميع؟!
وأمّا الآية الثالثة:
فهي قوله تعالى: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً )[١] وقوله تعالى في السورة نفسها: ( محمّـد رسول الله والّذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجّداً يبتغون فضلا من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزرّاع ليغيظ بهم الكفّار وعد الله الّذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )[٢].
ولأجل تحصيل مفاد هذه الآيات بدقّة لا بُـدّ من الالتفات إلى الأُمور التالية:
الأمر الأوّل:
إنّه تمّ في صدر السورة الكريمة تقسيم مَن كان مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى مؤمن ومنافق، قال تعالى: ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليماً حكيماً * ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفّر عنهم سيّئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً
[١] سورة الفتح ٤٨: ١٨.
[٢] سورة الفتح ٤٨: ٢٩.