عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
الصحابة إلى فئات ـ تبعاً للقرآن الكريم في تقسيمه لهم ـ يؤمن بالكتاب كلّه؟! أم من يبعّض الإيمان، فهو يؤمن ببعض آيات السورة دون بعضها الآخر، مع إنّه لم يصب ذلك البعض أيضاً؟!
وكذا يشير إلى معنى الصدق قوله تعالى في سورة الأحزاب: ( يا أيّها الّذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً * إذ جاءُوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوبُ الحناجر وتظنّون بالله الظنونا * هنالك ابتُلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديداً * وإذ يقول المنافقون والّذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلاّ غروراً * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مُقام لكم فارجعوا ويستأذنُ فريق منهم النبيَّ يقولون إنّ بيوتنا عورة وما هي بعورة إنْ يريدون إلاّ فراراً * ولو دُخِلَتْ عليهم من أقطارها ثمّ سُئلوا الفتنة لأََتـوها وما تلـبّثـوا بهـا إلاّ يسـيراً * ولقد كانوا عاهـدوا الله من قبـل لا يولّونَ الأدبار وكان عهد الله مسؤولا * قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لا تمتّعون إلاّ قليلا * قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليّاً ولا نصيراً * قد يعلم الله المعوِّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلاّ قليلا * أشحّةً عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحّة على الخير * أُولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراً * يحسَبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأتِ الأحزابُ يودّوا لو أنّهم بادُون